السيد مهدي الرجائي الموسوي
94
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
لا فشمرٌ يسوقها بسياطٍ * أثّرت في المتون والأعضاد أنكرتها أسواق كوفان لمّا * أن رأتها تنوء بالأصفاد أبنات الإمام أسرى بأرضٍ * بايعتها بحبّها المتفادي أدخلتها الأنذال وهي سبايا * تتحاشى لمجلس ابن زياد مشهدٌ ترجف الفتوّة منه * فتهزّ السيوف في الأغماد ثمّ راحت للشام وهي بحالٍ * قد رثته حتّى قلوب الأعادي لترى أعظم المآسي بيومٍ * في تهويله كيوم المعاد لترى الشام تحتفي بانتصارٍ * قابلته كأعظم الأعياد وترى السبي والرؤوس وترنو * لعليلٍ ينوء بالأقياد فهي تستقبل السبايا بأفراحٍ * تنزّ الجروح في الأكباد وهناك الإمام يا ليت نادى * فاستفزّ الوجود ذاك المنادي في يديه قيدٌ وغلٌّ بساقيه * وقد ناء بالخطوب الشداد وعلى متنه لجامعة الظلم * جروحٌ ظلّت بغير ضِماد أدخلوه مع السبا ليزيدٍ * وهو لاهٍ في سُكره متمادي كان رأس الحسين بين يديه * وهو نشوان بالأهازيج شاد يتباهى بأنّه أخذ الثأر * ودكّ الأجداد بالأحفاد ناكثاً ثغر سبط أحمد بالعود * مثيراً به حَماس النادي وبنات الزهراء واقفةٌ قد * ربطت بالحبال منها الأيادي وهنا قام للجهاد أبوالباقر * لمّا ارتقى على الأعواد كأم كالفجر يفضح الليل بالنور * ويخزي الضلال بالإرشاد غيّر الجوّ في بيانٍ به ضاع * ضجيج الأبواق والإرعاد وإذا الشام يستحيل وجوماً * لبيانٍ بالنور يغزو النوادي وإذا يثرب تقابل ركب الحقّ * والمجد بالبكا والحداد وإذا دولة الخِلاعة تنهار * ويطوي الصلاح وكر الفساد * * *